بعد 20 عاماً من الغموض.. كشف لغز اختفاء المعلم الذي حيّر تركيا ! – أخبار السعودية – كورا نيو

بعد 19 عاماً من الغموض والصمت والملفّات المغلقة، انفجرت المفاجأة التي لم يتخيّلها أحد، حيث كشفت التحقيقات الجديدة في قضية اختفاء معلم الرياضيات حكمت أكتشاي سرّاً ظلّ مدفوناً تقريباً لعقدين. الجاني لم يكن مجرماً محترفاً، ولا عصابة غامضة، بل طالبته في المرحلة المتوسطة. جريمة صادمة أخفتها تلميذة مراهقة طوال هذه السنوات، بينما ظلّت الشرطة تبحث في كل الاتجاهات دون أن تقترب خطوة من الحقيقة. في محافظة كوجايلي شمال غرب تركيا، إذ اختفى المعلم عام 2006 بلا أثر، تتكشف اليوم خيوط واحدة من أكثر القضايا إثارة في البلاد، لتعيد فتح باب الأسئلة التي ظن الجميع أنها أُغلقت إلى الأبد.
وأعاد محققون في إسطنبول فتح القضية أخيراً، قبل أن تسقط بالتقادم في أبريل القادم لمرور 20 عاماً عليها، وتوصلوا لكون طالبة المدرسة في المرحلة الثانوية، وتدعى «إسين»، هي من تقف خلف اختفائه عام 2006، لتعترف بعد القبض عليها وتكشف كيف قتلته وأحرقت الجثة.
وتبلغ إسين من العمر حالياً 42 عاماً، وعاشت طوال 19 عاماً هي و3 شركاء دون أن يكتشفهم أحد.
وكشفت القاتلة، وهي تقود الشرطة لمكان إخفاء وحرق الجثة في منطقة برية على أطراف مدينة إسطنبول، تفاصيل جريمتها تلك، كما ظهرت في مقطع فيديو نشرته العديد من وسائل الإعلام التركية.
وقالت إسين إنها كانت على علاقة وثيقة بمدرسها العازب بعلم عائلتها، وكان يدعمها مادياً ومعنوياً، لحين انتقالها للجامعة، حيث بدأت بدراسة التربية البدنية في جامعة «كوجايلي» التي تقيم فيها، وأقامت خلال تلك الفترة علاقة حب مع مدرس الكيمياء في مدرستها الثانوية.
وأضافت أن مدرس الرياضيات علم بتلك العلاقة، وزارها في منزلها، وهددها بإبلاغ عائلتها وزوجة مدرس الكيمياء بعلاقتهما، قبل أن يهددها بالقتل بسبب الغيرة على حد قولها، ثم هاجمها، ما دفعها لقتله بسكين المطبخ، ثم التخلص من جثته.
واستعانت إسين بصديق في الجامعة حضر مع ابن عمه، بجانب مدرس الكيمياء، حيث وضعوا جثة مدرس الرياضيات في حقيبة، ونقلوها إلى ضواحي إسطنبول، وأحرقوها.
وأوقفت الشرطة الاثنين الماضي، الذي صادف عيد المعلم في تركيا، المتهمين الأربعة، بمن فيهم مدرس الكيمياء الذي يبلغ من العمر 63 عاماً، وإسين التي صارت مدربة رياضة في أحد مراكز بلدية إسطنبول، ليمثلوا جريمتهم قبل نقلهم للسجن وبدء محاكمتهم.
كما كشفت التحقيقات أن بقايا جثة المدرس المقتول دُفنت في مقبرة لمجهولي الهوية قبل سنوات طويلة بعد أن عثر عليها دون معرفة هوية صاحبها.
ويرجع الفضل في كشف لغز اختفاء المدرس إلى استخدام المحققين تقنيات حديثة ساعدت على تصفية تسجيلات صوتية قديمة محفوظة في ملف القضية، وفهم ما دار فيها، حيث يطلب الضحية من طالبته أن تنهي علاقتها بمدرس الكيمياء.
المصدر : وكالات



