أخبار العالم

أمريكا ومصادرة حق التمثيل الفلسطيني – أخبار السعودية – كورا نيو



وسط تفاؤل بمزيد من المنطق تجاه القضية الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، وبعد تحركات دبلوماسية كثيفة للاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل عدد من الدول المهمة، وقبل ذلك وهو المهم الآن، إيقاف الجحيم المتزايد في غزة الذي تصر إسرائيل على اتساع رقعته، رغم انكشافها أمام العالم بوحشيتها اللامتناهية، مع كل هذا الجو المشحون بالتوتر والترقب، فاجأت الإدارة الأمريكية العالم قبل يومين برفضها منح تأشيرات للمسؤولين الفلسطينيين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية؛ الذين كانوا يسعون لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويقول وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القرار يستند إلى القانون الأمريكي وموقف الإدارة الثابت تجاه ما وصفه بـ«فشل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية في الوفاء بالتزاماتهما تجاه السلام»، واتهمهما روبيو بـ«دعم الإرهاب وتقويض المفاوضات» مع إسرائيل. كما انتقد بيان الإدارة سعي السلطة الفلسطينية إلى «الحرب القانونية» ومحاولة الحصول على اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية. وليس هذا فقط، بل يتهم البيان السلطة الفلسطينية بأنها السبب في انهيار محادثات وقف إطلاق النار في غزة، وتقويض آفاق السلام.

ببساطة شديدة، هذه هي بعض التخريجات التي ذكرتها الإدارة الأمريكية لتبرير قرارها الذي يمكن لأي شخص متابع لمجريات الأمور في المنطقة أن يثبت أنها حجج متهافتة تناقض الحقيقة والواقع. الطرف الأمريكي يعرف قبل غيره أن إسرائيل هي العقبة الأساسية أمام تحقيق أي تقدم في محادثات وقف إطلاق النار، وهي التي ترفض مبادرة السلام العربية؛ لأنها لا تؤمن بالسلام مع محيطها وتريد استمرار حالة الحرب لإيجاد ذرائع تخدم مشروعها التوسعي، وطرد الفلسطينيين مما تبقى من أرضهم المحتلة. ومع كل الملاحظات على السلطة الفلسطينية فإنها تظل السلطة الشرعية الممثلة للفلسطينيين، ووصمها بالاتهامات التي تصح على إسرائيل وحدها مغالطة كبرى ومجافاة للحقائق التي لم يعد يجهلها أحد في العالم.

نعرف مسبقاً أن الإدارة الأمريكية لا ترغب دعم الدولة الفلسطينية من خلال توجه مزيد من الدول للاعتراف بها في الجمعية العامة القادمة، وقد عبرت عن استيائها من هذا التوجه، كما أنها لا تمارس أدنى ضغط على إسرائيل لإيقاف ما تفعله في غزة، ثم تفعيل السلام العادل الدائم من خلال حل الدولتين، لكن هذا الموقف الأمريكي إذا استمر في الانحياز غير المنطقي المتزايد لإسرائيل فإن الأمور ستكون مستقبلاً أكثر صعوبة للجميع، بما فيهم أمريكا.

أخبار ذات صلة

 


المصدر : وكالات

كورا نيو

أهلا بكم في موقع كورا نيو، يمكنكم التواصل معنا عبر الواتس اب اسفل الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى