إسرائيل ترفض الانسحاب من غزة وتتمسك بنزع سلاح حماس – أخبار السعودية – كورا نيو

أفصح مصدر دبلوماسي أن إسرائيل ترفض الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وتتمسك بتزامن ذلك مع نزع سلاح حماس، وأفاد المصدر أن تل أبيب تتحدث عن غياب أي مؤشرات على استعداد الحركة لإلقاء أسلحتها. ، وفق ما نقلت عنه إذاعة جيش الاحتلال، اليوم (الجمعة).
تعقيد المسار السياسي
وعلى الرغم من تنفيذ بند تبادل الأسرى بالكامل وسط خروقات متواصلة، فإن إسرائيل تتهرب من استحقاقات الخطة المتعلقة بالانسحاب الإضافي.
ويزيد موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تعقيد المسار السياسي بتأكيده قبل أيام أن إسرائيل لن تسمح بإعادة إعمار غزة قبل تجريدها من السلاح، بما يرهن إطلاق عملية الإعمار وتدفق مواد البناء بشروط ميدانية قد تعتبر فضفاضة.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن نية تل أبيب فتح معبر رفح الأحد بعد مماطلة طويلة، ولكن بشروط أمنية مشددة تشمل ربط عبور المسافرين بموافقة مسبقة من جهاز الأمن العام الإسرائيلي، وفرض تفتيش دقيق عند الدخول إلى غزة باستخدام أجهزة الأشعة وبوابات كشف المعادن وأنظمة التعرف على الوجه في نقطة تفتيش تابعة لجيش الاحتلال.
يذكر أن حماس لم توافق حتى الآن على نزع سلاحها أو تسليمه، وهي ترى أن تصريحات نتنياهو مرتبطة بالانتخابات الداخلية.
تسجيل 1300 خرق للهدنة
وحسب إحصاءات رسمية، فإن مرحلة وقف إطلاق النار شهدت نمطاً ثابتاً من استخدام القوة الإسرائيلية داخل المناطق المأهولة وبعيداً عن أي خطوط تماس، مما أفرغ عملياً مفهوم الهدنة من مضمونه.
وسجل مكتب الإعلام الحكومي في غزة نحو 1300 خرق للاتفاق، بمعدل يتجاوز 13 خرقاً يومياً، تنوعت بين 430 عملية إطلاق نار مباشر، و604 عمليات قصف واستهداف، إضافة إلى 200 نسف لمبان سكنية، و66 توغلاً للآليات داخل الأحياء، وهو ما يعكس استمرار استخدام القوة في بيئة مدنية رغم الإعلان عن وقف القتال.
فيما قتل خلال الهدنة نحو 483 فلسطينياً، بينهم 444 مدنياً بنسبة وصلت إلى 92%. ومن بين القتلى 252 طفلاً وامرأة ومسناً، مما يعادل 52% من إجمالي الضحايا، وقتل 465 منهم داخل الأحياء السكنية بعيداً عن الخط الأصفر، بنسبة تصل إلى 96%. وأصيب 1287 آخرون، جميعهم داخل مناطق سكنية لا في ساحات قتال، وأكثر من نصفهم من الأطفال والنساء والمسنين، في حين طالت الاعتقالات الإسرائيلية 50 فلسطينياً خلال الفترة ذاتها.
عجز حاد في تنفيذ المرحلة الأولى
على الصعيد الإنساني، أوضحت الأرقام عجزاً حاداً في تنفيذ بنود المرحلة الأولى، إذ نص الاتفاق على دخول 600 شاحنة مساعدات يومياً، أي ما يعادل 60 ألف شاحنة خلال مئة يوم، لم يتجاوز المعدل الفعلي 261 شاحنة يومياً، ليصل إجمالي ما دخل إلى نحو 25 ألفاً و800 شاحنة فقط، بنسبة التزام لم تتخطَّ 43%.
وكان الوقود الأكثر دلالة على هذا التعثر، إذ لم تعبر سوى 649 شاحنة من أصل 5000 كانت مفترضة (أي نحو 13% فقط)، وهو ما أبقى المستشفيات ومحطات المياه والكهرباء تعمل في حدها الأدنى أو تتوقف كلياً، وقيد قدرات الطواقم الطبية على إجلاء المرضى وعلاج الجرحى.
بالإضافة إلى أن معدات إزالة الأنقاض والآليات الثقيلة اللازمة للدفاع المدني ومواد الإيواء لم تدخل بالقدر الكافي، وبقي معبر رفح مغلقاً أمام الحركة الطبيعية للمرضى والجرحى.
المصدر : وكالات



