الأخبار الرياضية

«الطرد» المثير للجدل – أخبار السعودية – كورا نيو



تشهد الملاعب الرياضية بين الحين والآخر حالات طرد مثيرة للجدل، تتحول معها بعض المباريات من منافسة كروية خالصة إلى ساحة نقاش واسعة حول القرارات التحكيمية وحدود صلاحيات الحكم، لا سيما مع الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد الـ(VAR)، إذ تتصاعد حدة الجدل عندما تتباين التفسيرات القانونية للقطة الواحدة بين الحكام والمحللين الرياضيين، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول آلية اتخاذ القرار، وتأثيره المباشر على مجريات المباراة ونتائجها.

ورأى الخبير الرياضي مدرب اللياقة البدنية الكابتن علي المحمود، أن الجدل المتكرر حول حالات طرد بعض اللاعبين بعد إشهار البطاقة الحمراء والرجوع إلى تقنية حكم الفيديو المساعد الـ(VAR) يعكس حالة من التباين الواضح في فهم آليات التحكيم الحديثة، سواء لدى الجماهير أو حتى بعض المحللين الرياضيين في وسائل الإعلام، إذ إن اختلاف وجهات النظر بين الحكام والمحللين أمر طبيعي، لكنه يصبح إشكالياً عندما يبنى على انفعالات لا على قراءة قانونية دقيقة لنصوص اللعبة.

وعن اعتراض اللاعب المطرود وزملائه على الحكم باللفظ أو السلوك قال:

«الهجوم اللفظي أو السلوكي على الحكم من قبل اللاعبين مرفوض تماماً، ويتعارض مع القوانين والأخلاقيات الرياضية، فالحكم يعتبر جزءاً أساسياً من منظومة اللعبة، واحترامه واجب مهما كان الخلاف على القرار، والقوانين تمنح الحكم سلطة تقديرية، ولا تبيح بأي حال من الأحوال الاعتراض العنيف أو التشكيك العلني في نزاهته، لما لذلك من تأثير سلبي على صورة كرة القدم وسلوك اللاعبين داخل الملعب».

الرجوع إلى تقنية الفار

وعن سؤال: هل حكم الساحة ملزم بالرجوع إلى تقنية الفار في جميع الحالات أجاب المحمود:

«الحكم غير ملزم بالرجوع إلى تقنية الفار في جميع الحالات، بل فقط في الحالات الواضحة والمؤثرة، مثل الأخطاء الجسيمة المتعلقة بالأهداف، وضربات الجزاء، وحالات الطرد المباشر، أو الخطأ في تحديد هوية اللاعب، كما أن عدم الرجوع للفار لا يعتبر خطأً تحكيمياً بحد ذاته، ما دام الحكم متأكداً من قراره وسبق له اتخاذ زاوية رؤية مناسبة».

وحول حالات تراجع الحكم عن قرار البطاقة الحمراء أوضح:«هناك حالات محددة تستدعي تراجع الحكم عن قرار الطرد بعد إشهار البطاقة الحمراء، أبرزها ثبوت عدم وجود احتكاك عنيف، أو أن المخالفة لم تصل إلى حد سلوك عنيف، أو وجود خطأ في التقدير نتيجة زاوية رؤية خاطئة، أو تدخل الفار لتوضيح أن المخالفة تستوجب إنذاراً فقط وليس الطرد المباشر، وهنا يكون الرجوع عن القرار دليلاً على قوة التحكيم لا ضعفه».

وحول أحقية الأندية في الاعتراض على حالة الطرد، أكد المحمود أن من حق أي ناد التقدم باعتراض رسمي أو بيان بعد انتهاء المباراة، شريطة أن يكون ذلك عبر القنوات القانونية المعتمدة، وبأسلوب مهني بعيداً عن التشهير أو الإساءة، فبعض حالات الطرد يمكن مراجعتها لاحقاً من قبل اللجان المختصة، وقد ينتج عنها إلغاء البطاقة أو تخفيف العقوبة إذا ثبت وجود خطأ واضح.

واختتم الكابتن المحمود حديثه بالتأكيد على أن طرد اللاعب يؤثر بشكل مباشر على مجريات المباراة، سواء من الناحية الفنية أو النفسية، إذ يخل بتوازن الفريق، ويجبر المدرب على تغيير خطته، كما يمنح الأفضلية العددية للفريق المنافس، لذا يتطلب التعامل الذكي مع حالات الطرد هدوءاً وانضباطاً، لافتاً إلى أن تطوير وتكريس الثقافة التحكيمية لدى اللاعبين والإعلام والجماهير بات ضرورة ملحة لمواكبة تطور كرة القدم الحديثة.


المصدر : وكالات

كورا نيو

أهلا بكم في موقع كورا نيو، يمكنكم التواصل معنا عبر الواتس اب اسفل الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى