أخبار العالم

الكوليرا تفتك بشرق تشاد.. 75 وفاة جديدة ومخاوف من كارثة إنسانية – أخبار السعودية – كورا نيو



في تطور مقلق، أعلنت السلطات الصحية في تشاد عن ارتفاع حصيلة ضحايا وباء الكوليرا في إقليم وداي بشرق البلاد إلى 75 وفاة منذ منتصف يوليو الماضي، مع امتداد الوباء إلى إقليم سيلا المجاور، سبب انتقال العدوى عبر القرى ومخيمات اللاجئين.

وبدأ تفشي المرض في مخيم دوغي للاجئين، الذي يستضيف آلاف السودانيين الفارين من الحرب، حيث سجلت مئات الإصابات وسط ظروف صحية متدهورة، وتشير التقارير إلى أن نقص اللقاحات المضادة، ضعف التجهيزات في مراكز العلاج، والاكتظاظ في المخيمات يفاقم الأزمة.

ووفقًا لوزارة الصحة التشادية، فقد وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 1000 حالة في إقليم وداي وحده، مع تزايد الحالات في سيلا بسبب انتقال العدوى عبر القرى ومخيمات اللاجئين، وقد أثارت هذه الأرقام قلق المنظمات الإنسانية، حيث حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن نفاد المساعدات الإنسانية يهدد بتفاقم الوضع.

والكوليرا مرض معدٍ حاد يسببه بكتيريا ضمة الكوليرا، وينتشر غالبًا عبر المياه أو الأغذية الملوثة بالبراز البشري، ويؤدي إلى إسهال شديد وجفاف قد يتسبب في الوفاة خلال ساعات إذا لم يُعالج، و

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، الكوليرا تهديد عالمي للصحة العامة، خصوصا في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن والنزوح.

وتُعد تشاد، خصوصا المناطق الشرقية مثل إقليم وداي وسيلا، بيئة خصبة لتفشي الكوليرا بسبب ضعف البنية التحتية الصحية، نقص مياه الشرب النظيفة، والاكتظاظ في مخيمات اللاجئين، وهذه المناطق تستضيف أكثر من مليون لاجئ، معظمهم من السودانيين الفارين من الصراع في دارفور منذ أبريل 2023، مما يزيد الضغط على الموارد الصحية والصرف الصحي.

وتعمل السلطات الصحية بالتعاون مع منظمات مثل اللجنة الدولية للإنقاذ على احتواء الوباء من خلال توفير خدمات صحية طارئة، لكن التحديات تظل هائلة، ويُعتبر نقص مياه الشرب النظيفة والبنية التحتية للصرف الصحي من العوامل الرئيسية التي تسهم في انتشار المرض. كما دعت الوزارة المواطنين واللاجئين إلى الالتزام بإجراءات النظافة والتعاون للحد من تفشي الوباء.

في ظل هذه الأزمة، تسعى المفوضية إلى جمع 130 مليون دولار لدعم 800 ألف شخص في دارفور وتشاد، مع التركيز على تحسين الصرف الصحي، توفير مياه نظيفة، ونقل اللاجئين من المناطق الحدودية المكتظة إلى مواقع أكثر أمانًا.

ويواجه النظام الصحي في تشاد ضغوطًا غير مسبوقة، مع تدفق مستمر للاجئين وتزايد الحالات اليومية، ويشير خبراء الصحة إلى أن موسم الأمطار القادم قد يزيد من مخاطر انتشار الكوليرا إقليميًا، خصوصا في حوض بحيرة تشاد. منظمات مثل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية تدعو إلى تدخل عاجل لتوفير اللقاحات والموارد الطبية لمنع كارثة إنسانية أكبر.

أخبار ذات صلة

 


المصدر : وكالات

كورا نيو

أهلا بكم في موقع كورا نيو، يمكنكم التواصل معنا عبر الواتس اب اسفل الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى