أخبار العالم

«اللاونجات» أماكن مختلف عليها! – أخبار السعودية – كورا نيو



تعيش مدننا انتشاراً واسعاً لهذا النشاط الاقتصادي في المقام الأول، وتشهد العاصمة الرياض زحاماً كبيراً في هذه «اللاونجات» المنتشرة في أغلب مناطق العاصمة، هذه الأماكن تتعرض من قبل البعض لانتقادات شديدة واتهامات في اعتقادي تحتاج إلى معلومات دقيقة أكثر، البعض يتهمها بأن تحت تلك النوافذ الداكنة والمظللة يوجد ممارسات غير سليمة من قبل مرتاديها، وقد تكون الأضواء والموسيقى الهادئة من طبيعة هذه الأماكن في أغلب الدول، وعلينا أن نعترف أن السلوك الاجتماعي والاهتمام بالترفيه والترويح عن النفس محبب في أغلب الثقافات، وعلينا الاهتمام بهذا الجانب بعيداً عن رمي التهم والشائعات حول سلوك وتصرفات من يرتادونها، طبيعي أن هناك أجيالاً لها ثقافتها الخاصة، وليس بالضرورة أن تكون مطابقة لنظرة وثقافة أجيال سابقة، ولا يعني هذا الفوضى والسلوكيات الخاطئة، بل أنا على قناعة أن الجهات المختصة برقابة وتنظيم عمل هذه «اللاونجات» تقوم بجهود كبيرة في تنظيم هذا القطاع الحيوي، وقد قرأت أن أمانة مدينة الرياض قد عاقبت العديد من هذه المحلات، وأغلقت اثنين منها قبل أيام لمخالفات تخص النظافة والسلامة وشروط العمل من قبل العمال في تلك الأماكن، باعتقادي أن هذا هو المهم جداً، أما أن نتدخل في من يذهب هناك وكيف يقضي وقته وحتى لو جلس هناك لساعات طويلة فهذه قضية شخصية تخص كل فرد، البعض يرى أن بعض صغار السن يتواجدون في هذه المقاهي، وهذا يشكّل عبئاً عليهم وعلى منظومة المجتمع والأسرة، وفي حال اتفقنا على مثل هذا الطرح فإننا نقر بسلبية هذه الأماكن ولا نرتضيها لشبابنا وشاباتنا، وهذا باعتقادي فيه مبالغة وممارسة وصاية على الآخرين، فقضية تمضية الوقت في أماكن يريدها الشباب وهي مرخصة ومنظمة مطلب مهم في مدن مكتظة، ويحتاج الإنسان فيها للترويح والتمتع بوقته بالطريقة المناسبة له، بعض هذه «اللاونجات» موجود فيها برامج موسيقية وتعرض مباريات رياضية على شاشات كبيرة من أغلب الدوريات المحلية والعالمية، ومن يتواجد في وقت تلك المباريات ويشاهد زبائن تلك الكافيهات يجد أنها أماكن جميلة لقضاء وقت ممتع بعيداً عن الضغوط الحياتية اليومية، بل إن وجود هذه «اللاونجات» من روافد مفهوم جودة الحياة في كل مدن العالم، فعلينا إعطاء الآخرين خاصة الأجيال الجديدة حقها في نظرتها وسلوكها بالحياة، ولا نكرر الوصاية على الآخرين، منطلقين من مفاهيم ثقافية واجتماعية مختلفة، وهذه طبيعة الحياة في التغير والتنوع بعيداً عن الرتابة والكآبة، التي قد تقود الشباب لسلوكيات خطيرة شهدنا بعضها في أجيال سابقة. أعتقد أن وجود مرتادي هذه الأماكن في اللاونجات والمقاهي والمطاعم بشكل طبيعي هو مهم للمجتمع، فهذه أماكن عامة يفترض أن يكون السلوك والشكل مقبولين، وأصحاب هذه الأماكن يفترض أن يكون لديهم تعليمات واشتراطات من قبل الجهات ذات العلاقة تنظم ما يحدث في تلك الأماكن دون تهميش ووصاية على الآخرين.

أخبار ذات صلة

 


المصدر : وكالات

كورا نيو

أهلا بكم في موقع كورا نيو، يمكنكم التواصل معنا عبر الواتس اب اسفل الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى