باريس تغلق أبوابها أمام كوشنر.. قرار عقابي بعد تجاهل الاستدعاء الرسمي – أخبار السعودية – كورا نيو

قررت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس (الإثنين)، قطع التواصل المباشر مع السفير الأمريكي في باريس تشارلز كوشنر، ومنعه من الاجتماع المباشر مع أعضاء الحكومة الفرنسية، بعد تخلفه عن حضور جلسة استدعاء رسمية كانت مقررة أمس بمقر الوزارة.
ووفق مصادر دبلوماسية فرنسية، جرى استدعاء كوشنر عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت باريس، لمناقشة تصريحات صادرة عن إدارة دونالد ترمب ووزارة الخارجية الأمريكية بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتين ديرانك (23 عاماً)، الذي توفي متأثراً بإصابات في الرأس عقب تعرضه للضرب في مدينة ليون.
واعتبرت باريس تلك التصريحات «تدخلاً» في شؤونها الداخلية ومحاولة لاستغلال الحادث سياسياً، ما دفعها إلى التحرك دبلوماسياً عبر استدعاء السفير.
قرار عقابي مؤقت
وبعد عدم حضور كوشنر، أصدر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بياناً طلب فيه رسمياً عدم السماح للسفير الأمريكي بالوصول المباشر إلى أعضاء الحكومة، معتبراً ذلك «سوء فهم واضحاً للالتزامات الأساسية لمهمة السفير».
ومع ذلك، أبقت الوزارة الباب مفتوحاً أمام احتواء الأزمة، مؤكدة أن بإمكان كوشنر الحضور في أي وقت لإجراء حوار دبلوماسي يهدف إلى تسوية الخلافات، في إطار الصداقة التاريخية الممتدة منذ نحو 250 عاماً بين فرنسا والولايات المتحدة.
توتر منذ يوليو 2025
وتأتي هذه الخطوة في سياق توتر متصاعد منذ تولي كوشنر، والد جاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب، منصب السفير في يوليو 2025.
وكان قد تم استدعاؤه في أغسطس من العام نفسه بعد نشره مقالاً في صحيفة «وول ستريت جورنال» اتهم فيه السلطات الفرنسية بعدم بذل جهود كافية لمكافحة معاداة السامية، ما أثار غضباً سياسياً واسعاً في باريس.
ويُعد القرار الفرنسي الأخير إجراءً نادراً في العلاقات بين حليفين تاريخيين، ويعكس تصعيداً سياسياً لافتاً في ظل التوترات التي رافقت عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.
المصدر : وكالات



