أخبار العالم

«بن ذيبان» لـ«عكاظ»:«الانتقالي المنحل» سيطر على مفاصل النقل وحوّل القطاع إلى مورد للنهب! – أخبار السعودية – كورا نيو



أكد نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للنقل البري اليمنية سند بن ذيبان أن قطاع النقل البري في اليمن يواجه تحديات معقّدة تراكمت خلال سنوات طويلة، في مقدّمتها تدهور البنية التحتية، وتداخل الصلاحيات، وسيطرة مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي المنحل على مفاصل حيوية في قطاع النقل، مشدّداً على أن المرحلة الحالية تتطلب معالجات جذرية ومسؤولة تعيد لهذا القطاع دوره السيادي والخدمي.

وكشف في حوار خاص مع «عكاظ»، عن فتح تحقيقات واسعة في ملفات فساد وُصفها بأنها من الأكبر في تاريخ اليمن الحديث، كما تحدث عن الشراكة اليمنية – السعودية، ولقائه بالمبعوث الأممي، والحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب في الرياض، إضافة إلى قراءته لتداعيات العملية الإرهابية الأخيرة التي استهدفت موكب العميد حمدي شكري.

في إلى نص الحوار:

• بدايةً، ما أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل البري في اليمن، وتُعد أولوية لديكم في المرحلة الحالية؟

•• يعاني قطاع النقل البري في اليمن من تحديات متراكمة يمكن تلخيصها في 3 مسارات رئيسية؛ أولها التدهور الكبير في البنية التحتية الأساسية، سواء على مستوى الطرق أو المرافق والخدمات المرتبطة بالنقل، وهو ما انعكس سلباً على السلامة المرورية وكفاءة الحركة التجارية، ثم التحدي الثاني في تداخل الصلاحيات بين عدد من الجهات، الأمر الذي أضعف القدرة على اتخاذ القرار، وأربك عمل المؤسسات الرسمية، وفتح المجال لاجتهادات غير نظامية، أما التحدي الثالث – وهو الأخطر – فيكمن في سيطرة مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي المنحل على مفاصل مهمة في قطاع النقل، وهو ما أعاق عمل الدولة، وفرض واقعاً خارج الأطر القانونية والتنظيمية، لذا أرى أن معالجة هذه التحديات تمثل أولوية قصوى لاستعادة هيبة الدولة وتنظيم هذا القطاع الحيوي.

• هناك حديث عن رصد عمليات فساد مالي وإداري خلال فترة سيطرة المجلس الانتقالي المنحل على قطاعات النفط والأراضي والغاز والنقل؟ ما صحة هذه الاتهامات ؟

•• هذا صحيح.. ونعتبرها من أكبر قضايا الفساد في التاريخ اليمني الحديث، وبالفعل تحركت الجهات القضائية المختصة، وتم فتح تحقيق من جانب النائب العام في عدد من ملفات الفساد المتعلقة بتلك الفترة.

• أين وصلت هذه التحقيقات الآن؟

•• الجهات المعنية تعمل حالياً على استكمال إجراءات التحقيق، واستيفاء بقية الأدلة، ودراسة الملفات المرفوعة إليها بدقة عالية، وسيتم إحالتها إلى القضاء بعد اكتمال الإجراءات النظامية، بما يضمن محاسبة المتورطين، وحماية المال العام، وإنهاء مرحلة الإفلات من العقاب.

• يُقال إن كثيراً من ملفات الفساد كان يتم إخفاؤها سابقاً بسبب الخوف من القتل أو الاختطاف من جانب عناصر المجلس الانتقالي المنحل.. هل هذا الكلام دقيق؟

•• هذا مؤكد.. تلك المرحلة كانت مليئة بالضغوط والمخاطر، خصوصاً أن حالة الخوف وانعدام الأمان بين الناس أسهمت في تعطيل كشف كثير من الملفات، إلا أن المرحلة الحالية تشهد تحركاً مختلفاً، مع توافر إرادة سياسية وقضائية لكشف الحقيقة، وحماية الشهود، ومحاسبة المتورطين وفق الأطر القانونية.

• كيف تصف الشراكة اليمنية – السعودية في ما يخص إعادة تطوير البنى التحتية للنقل، بما فيها المطارات؟

•• الشراكة مع السعودية مهمة وإستراتيجية، وقبل ذلك أخوية تمتد لعقود طويلة، مع العلم أن اليمنيين ينظرون إلى الدور السعودي بكل اعتزاز ووفاء، ويشعرون بالاطمئنان تجاهه، وهناك طموح حقيقي لتوسيع هذه الشراكة، خصوصاً من خلال تدخل صندوق الاستثمارات العامة السعودي بثقله الاستثماري العالمي، للاستثمار في مختلف القطاعات، وعلى وجه الخصوص قطاعات النقل البحري والبري والجوي، فاليمن أرض واعدة.

• التقيتم الأسبوع الماضي في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ.. ماذا دار في هذا الاجتماع؟

•• جرى خلال اللقاء التأكيد على أن ما تم التوافق عليه في مؤتمر الحوار الوطني، إلى جانب قرارات مجلس الأمن الدولي، يمثل الركيزة الأساسية لأي حلول سياسية قادمة في اليمن، وتحدثنا على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بدور أكثر وضوحاً في إدانة ما قامت به دولة حكومة أبوظبي في اليمن، وما خلّفته من مآسٍ، عبر تفخيخ المجتمع، وزرع الشقاق والعنصرية، وتغذيتها بين أبناء الشعب اليمني، ويجب عدم تجاهل هذه الممارسات لأنها ستعرقل أي مسار حقيقي للسلام.

• كيف تعلقون على ما وُصف بفضيحة السجون السرية وغرف الاعتقالات الوحشية التي أنشأها الانتقالي المنحل بدعم حكومة أبوظبي في حضرموت؟

•• هذا الملف يتطلب محاسبة عاجلة، لكن التحقيقات ما زالت جارية بشكل أوسع، ويتم حالياً استكمال جمع الاستدلالات والأدلة، وسيتم رفع الملف بالتأكيد إلى المحكمة الجنائية الدولية من جانب جهات الاختصاص اليمنية، بهدف إنصاف ذوي الضحايا، وإنصاف اليمن أرضاً وإنساناً، ومحاسبة كل من تورط في هذه الانتهاكات الجسيمة.

• كيف ترون الاستعدادات للحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض؟

•• أولا نثمّن الدور الكبير الذي تقوم به السعودية في هذا الجانب، واستضافتها للحوار الجنوبي – الجنوبي ورعايتها لهذا المؤتمر المهم، للوصول إلى حل شامل ينعكس على استقرار الجنوب وشعبها. وحالياً أبناء محافظات شبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى في تواصل دائم لبلورة رؤية واضحة للحل. ومن جانب آخر، إقليم حضرموت يشكل نحو 90% من المساحة والسكان والثروة، ولا يمكن القبول بالحوار وكأن الأطراف متساوية تمثيلاً، لذا يجب أن يعكس التمثيل هذه الحقائق على الأرض.

• هل تتوقعون وجود أطراف تحاول تعطيله؟

•• أتمنى أن لا تكون حكومة أبوظبي من الأطراف التي تعطل هذا الحوار، لأنه لا مستفيد من تعطيله سوى جماعة الحوثي، والمتمرد الهارب عيدروس الزبيدي.

• كيف تعلق على العملية الإرهابية التي استهدفت موكب قائد اللواء الثاني عمالقة، العميد حمدي شكري، وأسفرت عن مقتل 5 وإصابة 3 آخرين ؟

•• هذه العملية كانت متوقعة، وكانت لها مؤشرات واضحة، من بينها بيان وزارة دفاع حكومة أبوظبي الذي تحدث عن سحب قوات مكافحة الإرهاب، وهذا شكّل إشارة واضحة لعودة النشاط الإرهابي، وهو ما حدث بالفعل.

كما أن هناك جهات أخرى، في مقدمتها مليشيا الحوثي، التي تراهن على عدم توحيد القوى في المحافظات المحررة، وتسعى لخلط الأوراق وإعادة الفوضى.

لذا أقول إن كل هذه الأحداث تتطلب مواجهة حقيقية لكل هذه المخططات الخبيثة، عبر وحدة الصف، وتعزيز مؤسسات الدولة، وعدم السماح بأي فراغ أمني أو سياسي.


المصدر : وكالات

كورا نيو

أهلا بكم في موقع كورا نيو، يمكنكم التواصل معنا عبر الواتس اب اسفل الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى