جابر لـ«عكاظ»: النصر يعاني تكتيكياً – أخبار السعودية – كورا نيو

وصف المحاضر الآسيوي الدكتور يحيى جابر في حديثه لـ«عكاظ» لقاء النصر والأهلي الذي أُقيم ضمن الجولة الـ12 في دوري روشن السعودي، وانتهى بفوز الأهلي بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين، قائلاً: «مثلت سلبية الأداء النصراوي من ناحية الأداء العام نكسة له كفريق متصدر، فمنذ بداية المباراة بدأت مشكلة النصر الكبرى في الأظهرة المكشوفة، وتمثل تكتيك الفريق الأهلاوي بالتركيز على هذا الضعف من خلال لعب الكرات خلف الظهير الأيمن ومن ثم عرضية أرضية خلف المدافعين والتسجيل من خلف الظهير الأيسر، فيما سجل الأهلي وأضاع العديد من الفرص بنفس الأسلوب».
بدا النصر مشلولاً
بدا النصر مشلولاً رغم فرصة الفوز على الأهلي الذي لعب بحماس كبير، وكأنها مباراة نهائية، وسبب شلل النصر في وقوف رونالدو طوال المباراة، وسلبية أكس، وعدم تراجع لاعبي الوسط يميناً ويساراً لمساعدة الأظهرة.
الأهلي واللحظة الأولى
الأهلي منذ اللحظة الأولى بدا راغباً في الفوز من خلال حماس لاعبيه ورغبتهم الجامحة في الفوز، وظل الفريق حتى نهاية اللقاء كتلة واحدة، ورغم أن الأهلي يعاني بقوة من ضعف عدد كبير من المراكز وغياب عدد من نجومه إلا أنه استمات لكسب اللقاء بل قاتل.
النصر لن يتحسن أداؤه…
النصر لن يتحسن أداؤه العام إلا بجهد كبير يتمثل في أظهرة على مستوى عالٍ، وقلب دفاع سريع ولاعبي وسط فاعلين بقوة في الأطراف.
النصر تكتيكياً
النصر خسر نتيجة خلل تكتيكي حاد في الأطراف والعمق الدفاعي، مع غياب الالتزام من اللاعبين الهجوميين بأدوارهم دون كرة، بينما الأهلي لم يحتج لنسق عالٍ أو مجهود خارق، لأن أخطاء النصر جعلت الوصول للمرمى مسألة وقت فقط، والمشكلة الأكبر كانت في أجنحة النصر، وتحديداً في ويسلي وكينغسلي كومان، اللذين قدّما مباراة سيئة جداً من الناحية التكتيكية، ولعبا دون أي التزام بالعودة الدفاعية، ولم يقدما مساندة للأظهرة نهائياً، حيث في كل فقدان للكرة نشاهد الجناح لا يعود، ولا يضغط، ولا حتى يؤخر الهجمة، ما وضع الأظهرة تحت ضغط مستمر في مواقف 2 ضد 1، وهذه أخطاء كارثية على مستوى التنظيم، وليست مجرد سوء يوم.
أظهرة النصر
ظهر الأظهرة في النصر بمستوى ضعيف، وتمركز خاطئ، وبطء في الارتداد، واندفاع غير محسوب للأمام، والمشكلة أن الظهير كان مكشوفاً تماماً بسبب غياب دعم الجناح والمحور، فتحولت الأطراف إلى ممرات مفتوحة لهجمات الأهلي، خصوصاً في المساحة بين الظهير وقلب الدفاع.
رونالدو دون المستوى
هجومياً، كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس قدّما مباراة دون المستوى حيث رونالدو كان معزولاً، وتحركاته محدودة، ولم يشارك في الضغط أو الربط بين الخطوط بينما لعب فيليكس بلا فعالية، وفقد كرات كثيرة، ولم يصنع خطورة حقيقية، والمشكلة ليست في الموهبة، بل في غياب الانسجام والدور الواضح داخل المنظومة.
النصر لعب بفريق مفكك
الصورة العامة أن النصر لعب بفريق مفكك، والمسافات بين الخطوط كبيرة، والضغط غير منسق، وكل لاعب يعمل وحده، دون منظومة واضحة، ما جعل الأهلي يكسر الضغط بسهولة ويصل لمنطقة الجزاء بأقل مجهود.
قوة الأهلي الأولى
الأهلي دخل المباراة وهو يعرف بالضبط ماذا يريد، وأبرز نقطة قوة كانت الانضباط التكتيكي الجماعي حيث الفريق لعب بخطوط متقاربة، والمسافات بين الدفاع والوسط والهجوم كانت قصيرة، ما صعّب على النصر الاختراق من العمق، وهذا التنظيم جعل الأهلي يتحكم بإيقاع المباراة حتى في الفترات التي لم يستحوذ فيها على الكرة.
قوة الأهلي الثانية
قوة الأهلي الثانية تمثلت في استغلال الأطراف والمساحات، والاعتماد على المهاجم الفعال ايفان توني الذي سجل هدفين وصنع الآخر..
قوة الأهلي الثالثة
نقطة قوة ثالثة للأهلي تمثلت في الهدوء في الثلث الأخير، حيث لم يتسرع لاعبو الأهلي عند الوصول لمنطقة الجزاء، واختاروا التمرير أو التسديد في التوقيت الصحيح، ما يعكس الثقة والانسجام الواضح بين الخطوط.
الأهلي قرأ ضعف مساندة أجنحة النصر
الأهلي قرأ ضعف مساندة أجنحة النصر بسرعة، فركز هجماته على الأطراف، ثم لعب الكرة في المساحة بين الظهير وقلب الدفاع، وهذا التحرك المتكرر أربك دفاع النصر، وخلق فرصاً خطيرة دون الحاجة لبناء معقد، وكان قوياً في التحولات السريعة، عند افتكاك الكرة، ولم يحتفظ بها بلا فائدة، بل لعب تمريرات عمودية مباشرة خلف دفاع النصر، مستفيداً من تقدّم الأظهرة وبطء الارتداد، وهذه السرعة في التحول كانت سبباً رئيسياً في خطورة الأهلي.
المصدر : وكالات



