طوق الانتظار – أخبار السعودية – كورا نيو

ربما أزعجكَ الأمس،
لكنّ الغياب جدارٌ آخر
أعلّق عليه صورتكَ الممزقة.
كلُّ شارعٍ مرهقٍ مررتَ به
كان يركض فيك،
يمتدُّ كأضلاعك التي تُطوّق الانتظار
ولا تحيط بشيء.
أتعرف كيف يُولد الحنين؟
كعصفورٍ أعمى
يبحث عن سمائهِ الأولى
ولا يجد غير نافذةٍ
تتكرّر على جدرانٍ بلا أبواب.
القصيدة التي تراودها عن نفسها
تخافك،
تعرف أنكَ ستتركها جريحةً
في منتصف البياض،
تقتات على فتاتِ صوتك
وتتظاهر بأنها تنام على ريش الذكريات.
وأنتَ،
تحترف السقوط في الفراغ،
تُعيد اكتشاف خرائط الليل،
كأنّك وطنٌ مؤقت،
وكأنّ النجوم مساميرٌ
تُثبّت قلبك على لوحةٍ من رماد.
الحبّ:
اسم آخر للهزيمة،
قيدٌ يلمع كخاتمٍ في إصبعي،
وسجنٌ تُزيّنهُ بأغنياتٍ عتيقةٍ.
لكنك تعرف:
لا السماء تُنبتُ حقولًا لنا،
ولا الأرض تنبتُ عُشبًا تحت خطانا.
فلماذا تكتب؟
ألأنّ الكتابة هي الشعلة الأخيرة
قبل أن تنطفئ،
أم هي الحياة الوحيدة التي لا تغلق
على الوجه المستعار؟
وتقول: مات الحنين…
لا،
الحنين روح ثائر لا تموت،
هو فقط يتخذ شكلاً جديدًا في كل ليلة،
مرةً يرتدي عطركَ،
مرةً ينتحلُ صفاتِ اسمكَ،
ومراتٍ يجلس على حافة السرير،
ويهمس:
الحمد لله،
لكني لستُ بخير.
أخبار ذات صلة
المصدر : وكالات