عقاريون لـ«عكاظ»: «فواتير البيضاء» توازن بين العرض والطلب وتعزز كفاءة السوق – كورا نيو

أكد متخصصون عقاريون لـ«عكاظ» أن بدء إصدار فواتير رسوم الأراضي البيضاء الخاضعة للرسوم في مدينة الرياض يعكس جدية تطبيق النظام كأداة تنظيمية وتنموية لإعادة ضبط سلوك السوق، وتحقيق توازن أكثر عدالة بين العرض والطلب، بعد سنوات من احتجاز مساحات واسعة من الأراضي دون تطوير فعلي.وأفادوا أنه مع بدء إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض اعتبارًا من 1 يناير 2026 يمثّل انتقال البرنامج من الإطار التنظيمي إلى مرحلة الأثر المباشر داخل السوق العقاري، ويهدف إلى تحفيز تطوير الأراضي غير المطوّرة داخل النطاقات العمرانية، ومعالجة اختلالات العرض، وتعزيز كفاءة السوق بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده العاصمة. إيقاع السوقوقال المطور العقاري صالح فارس بن حسين: «تفعيل رسوم الأراضي البيضاء يُعد من أهم الأدوات التنظيمية القادرة على إعادة ضبط إيقاع السوق، وأبرز نتائجها تبدأ بتحريك الأراضي غير المطوّرة داخل النطاق العمراني، إذ تدفع الملاك إلى خيارين واضحين: إما تطوير الأرض واستثمارها بصورة منتجة، أو طرحها للبيع، وهو ما يرفع حجم المعروض من الأراضي والوحدات السكنية».وأضاف: «هذه الخطوة تسهم في تضييق مساحة الاحتكار والمضاربة التي كانت ترفع الأسعار دون ارتباط حقيقي بالطلب الفعلي، ومع تراجع هذا السلوك تعود الأسعار تدريجيًا إلى مستويات أكثر واقعية، تنعكس على تكلفة السكن النهائية».وأشار إلى أن الرسوم تسهم في تسريع وتيرة التطوير داخل الأحياء القائمة بدلًا من التوسع العشوائي، وتوجّه المستثمرين نحو البناء والتشييد كاستثمار منتج، فضلًا عن استثمار حصيلة الرسوم في مشاريع البنية التحتية والإسكان، بما يعزز دورة التنمية العقارية بشكل متكامل. استقرار الأسعارووصف المختص والمسوق العقاري عوض الأسمري رسوم الأراضي البيضاء بأنها «تنظيم يقود للتفاؤل»، مؤكدًا أن تطبيقها يسهم في تنشيط السوق العقارية، والحد من احتكار الأراضي، وزيادة المعروض بصورة أكثر توازنًا، ما يدعم استقرار الأسعار ويوسّع فرص التملك أمام المواطنين.وأوضح أن هذه الخطوة تعكس رؤية واعية للتنمية المستدامة، وحرص ولاة الأمر على تنظيم السوق بعدالة وتحقيق مصلحة المواطن، لافتًا إلى أن استمرار هذه السياسات التنظيمية يعزز الثقة بمستقبل عقاري أكثر توازنًا ونموًا يخدم الوطن والمجتمع. مرحلة مفصليةأوضح الخبير العقاري عبدالله الموسى أن بدء إصدار أكثر من 60 ألف فاتورة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض اعتبارًا من 1 يناير 2026 يمثّل مرحلة مفصلية في مسار البرنامج، وينقل السوق من مرحلة التنظيم إلى مرحلة الأثر الفعلي.وبيّن أن هذه الخطوة تؤكد أن الرسوم ليست غاية بحد ذاتها، بل أداة لتحفيز التطوير وتسريع استثمار الأراضي داخل النطاق العمراني وفق نطاقات جغرافية ومعايير واضحة.ونوه إلى أن إتاحة مهلة نظامية تمتد لعام كامل للتطوير أو السداد تمنح الملاك مساحة لاتخاذ قرارات اقتصادية مدروسة، سواء بالتطوير المباشر أو الدخول في شراكات أو إعادة هيكلة الأصول، متوقعًا أن تشهد المرحلة القادمة زيادة في المعروض القابل للتطوير وتراجعًا في ممارسات الاحتفاظ غير المنتج بالأراضي، بما ينعكس على السوق بتسعير أكثر واقعية وربط أوضح بين قيمة الأرض وجدواها التنموية داخل مدينة الرياض. خطوة تنظيميةترى الخبيرة العقارية ريم العمري أن بدء إصدار فواتير رسوم الأراضي البيضاء اليوم في الرياض يمثّل خطوة تنظيمية محورية ضمن مسار إصلاح السوق العقارية وتعزيز كفاءتها.وأكدت أن القرار يعكس توجّهًا حكوميًا واضحًا لمعالجة أحد أبرز التحديات المزمنة في القطاع، والمتمثل في احتجاز الأراضي غير المطوّرة داخل النطاقات العمرانية.وأوضحت أن تفعيل الفوترة لا يستهدف فرض عبء مالي بقدر ما يهدف إلى إعادة توجيه سلوك السوق، وتحفيز الملاك على تطوير أراضيهم أو طرحها، بما يسهم في زيادة المعروض السكني والحد من ممارسات الاحتكار التي أثّرت خلال السنوات الماضية على مستويات الأسعار وفرص التملك، خاصة في المدن الكبرى وفي مقدمتها الرياض.وأضافت: «توقيت التطبيق يأتي متسقًا مع توسع العاصمة العمراني ونموها السكاني المتسارع، ما يجعل تحريك الأراضي الخام داخل النطاقات العمرانية ضرورة اقتصادية وتنظيمية».ونوهت إلى أن وضوح آليات الفوترة والاستمرارية في التطبيق يعززان ثقة السوق، ويدفعان باتجاه سوق عقارية أكثر شفافية وانضباطًا، قادرة على دعم التنمية الحضرية وتحقيق الاستدامة السكنية على المدى المتوسط والطويل.
المصدر : وكالات



