«مجلس السلام» برئاسة ترمب.. وثيقة سرية تكشف انقساماً عالمياً يهدد دور الأمم المتحدة! – أخبار السعودية – كورا نيو

قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن نحو 35 دولة من أصل 50 وُجّهت إليها الدعوة ستشارك في حفل توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على إنشاء «مجلس السلام»، المقرر عقده الخميس في مدينة دافوس.
وثيقة أوروبية سرية تحذر
كشفت وثيقة قانونية أوروبية سرية عن إشكاليات دستورية وقانونية تتعلق بالصلاحيات الممنوحة لرئيس «مجلس السلام»، محذّرة من تعارضها مع القانون الإداري الدولي، لا سيما في ما يتعلق بإنشاء كيانات فرعية والتحكم بمستوى مشاركة الدول الأعضاء، واعتبرت أن اشتراط موافقة ترمب على مشاركة الدول يمثل تدخلاً في استقلالها التنظيمي.
من إعمار غزة إلى «صناعة السلام» عالمياً
طرحت فكرة «مجلس السلام» في بدايتها كإطار للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، غير أن «الميثاق» الذي أعلنت عنه إدارة ترمب وسّع نطاق عمله ليشمل التدخل في حل النزاعات المسلحة حول العالم، وسط تلميحات من الرئيس الأمريكي إلى احتمال أن يتحول المجلس إلى بديل عملي للأمم المتحدة.
ترمب رئيساً مدى الحياة وصلاحيات غير مسبوقة
ينص الميثاق على تولي ترمب رئاسة المجلس مدى الحياة، مع منحه صلاحيات واسعة، من بينها حق نقض القرارات. ويضم المجلس شخصيات بارزة من الإدارة الأمريكية ومستشارين مقربين، على أن يبدأ عمله بملف غزة قبل التوسع إلى أزمات دولية أخرى.
عضوية دائمة مقابل مليار دولار
أثار المجلس جدلاً واسعاً بسبب شرط التمويل، إذ حُددت مدة عضوية الدول بثلاث سنوات قابلة للتجديد، باستثناء الدول التي تدفع أكثر من مليار دولار خلال السنة الأولى، حيث تحصل على مقعد دائم في المجلس، في خطوة وُصفت بأنها سابقة في العمل الدولي.
دعوات موسعة واستجابات متفاوتة
وُجّهت دعوات إلى نحو 60 دولة، من بينها الصين وروسيا، ما فتح باب التساؤلات حول مشاركة قوى على خلاف أو صراع مع حلفاء واشنطن ضمن إطار واحد لـ«السلام».
•الإمارات، البحرين، المغرب: أكدت المشاركة، وقَبِل العاهل المغربي محمد السادس الدعوة بصفته «عضواً مؤسساً».
•مصر: تدرس الدعوة، مع ترشيح رئيس المخابرات المصرية لعضوية المجلس التنفيذي لغزة.
•المجر: الدولة الأوروبية الوحيدة التي أعلنت قبولها الكامل للمبادرة.
قلق أوروبي وتحذيرات أممية
أبدت عدة عواصم أوروبية مخاوف من أن يؤدي «مجلس السلام» إلى تقويض دور الأمم المتحدة، خاصة في ظل انتقادات ترمب المتكررة للمنظمة الدولية واتهامها بعدم دعم جهوده لإنهاء النزاعات.
دول ترفض أو تتحفظ
أعلنت فرنسا أنها لا تعتزم الانضمام «في هذه المرحلة»، مشيرة إلى مخاوف من توسّع صلاحيات المجلس بما يتجاوز غزة ويقوض أطر الأمم المتحدة.
كما رفضت النرويج والسويد المشاركة، معتبرتين أن المبادرة تتعارض مع القانون الدولي، بينما قالت أيرلندا إنها تدرس الدعوة بحذر.
وفي إيطاليا، نقلت صحيفة كورييري ديلا سيرا أن روما لن تشارك في المبادرة.
قبول إسرائيلي وتحفظات سياسية
قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة ترمب للمشاركة في «مجلس السلام» الخاص بغزة، بحسب بيان لمكتبه.
غير أن إسرائيل أعربت عن اعتراضها على تركيبة المجلس التنفيذي لغزة، مشيرة إلى أن تشكيله لم يتم بالتنسيق معها، في إشارة خاصة إلى المشاركة التركية.
الصين وروسيا… مشاركة غير محسومة
أكدت بكين تلقيها دعوة رسمية للانضمام، لكنها لم تحسم موقفها بعد، مع تشديدها على دعم دور الأمم المتحدة. كما أعلن الكرملين تلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعوة رسمية عبر القنوات الدبلوماسية.
المصدر : وكالات



