ثلج النجاة – كورا نيو

تعللُ هذي الثلوجُ دمائيْ وترحلُ بالخطوِ نحوَ البياضِ الذي سارَ قُرْبيْ وكنتُ به قابَ قوسينِ من مبتغايَ الحنونِ وسكرةِ معنى الغناءِ مع الخيلِ في ليلةِ أمطرتها النجومُ وأوصى بيَ البدرُ بوحَ الرياحِ بأن تمنحَ القاعَ مني شرودًا وتنزعَ عن راحتيَّ شتاتَ انتظارٍ لهُ في دميْ منهلٌ كم تعبتُ لأمنعَ عنه الحياةَ، أمضي به نحوَ بئرٍ عميقٍ.. غياهبَ وعيٍٍّ لها ما لها من أمانٍٍ ستُقضى وترتدُ في داخليْ أغنياتْ.يعيدُ ليَ الثلجُ وطنًا فسيحًا ويلمسُ مني احتياجًا توالتْ عليه السنينُ فراغًا وظلَّ بغيرِ اتزانٍ وكأسٍ تُعِدُّ له في المساءِ صباحًا يكونُ حنينًا تجيءُ به رقةُ الفاتنات.أنا والبرودةُ في الثلجِ نارٌ تؤجّجُ فينا العطورُ ربيعًا وتبعثُ قبلَ الفصولِ الأخيرةِ من قُربِنا التمتمات.أهيمُ معَ الكلِ، أقرأُ فيما وراءَ البياضِ خطوطًا وأبصرُ حوليْ من الصافناتِ جيوشًا وأعدو وأعدو كأن المدى في كفوفِ الجميلةِ دفءٌ وخلفيْ الصهيلُ يرتِبُ بعضِي وبعضِي الذي فرَّ قبلًا أحاطتْ به في البياضِ المهاة.بريئًا غدوتُ ولا ذنبَ للثلجِ فيما نويتُ وكنتُ إذا ما اتجهتُ شمالًا ونازعتُ كلَ الظنونِ لديها وقفتُ على ما تريدُ الأغاني وتنسابُ في داخليْ الكلمات.هي الحالُ دفءٌ فماذا عليَّ إذا ما طربتُ مرارًا وكنتُ لهذي الثلوجِ احتراقًا وكانتْ لخطويْ يقينًا نجاة.
المصدر : وكالات

